فهرس الكتاب

الصفحة 8126 من 22028

{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ}

شفا؛ على حافة،

{جُرُفٍ هَارٍ}

بئر غير مبني، وقد يهدم،

{فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ}

عدم استواء المؤمن مع الفاسق:

لذلك:

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا}

{لَا يَسْتَوُونَ}

[سورة السجدة]

مرة قال لي إنسان لعله مداعبًا: تقول المؤمن سعيد، والله مثله مثل الناس، هكذا أكد لي بجلسة فيها عدد كبير من الناس، فأنا خطر في بالي مثل أوضح به الحقيقة، قلت له: إنسان موظف ودخله محدود جدًا، وعنده أولاد كثر، وبيته بالأجرة، وعليه دعوى إخلاء، ووضعه المادي صعب جدًا، لهذا الإنسان عم يملك خمسمئة مليون، وليس عنده أولاد، وتوفي بحادث، ما الذي حصل؟ الذي حصل أن هذا الإنسان الموظف، الفقير، المعدم، الذي عنده ثمانية أولاد، وما عنده دخل يكفي إنفاق أيام معدودة، فجأة امتلك خمسمئة مليون، لكن الروتين، والإجراءات المالية، وبراءات الذمة تطول، حتى قبض أول مبلغ بعد سنة، لماذا هذا الموظف الفقير المعدوم أسعد إنسان بهذه السنة؟ ما قبض قرشًا، لكن صار معه خمسمئة مليون، إن رأى سيارة فارهة يقول: سأشتري مثل هذه، وإن رأى بيتًا فخمًا يقول: سأشتري هذا البيت، هذا معنى:

{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا}

{وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ}

[سورة التوبة الآية: 111]

{فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}

فلذلك هنا موازنة دقيقة جدًا

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}

{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت