فهرس الكتاب

الصفحة 8125 من 22028

أي المؤمن أحيانًا يأتيه دخل محدود لكنه حلال مئة بالمئة، يقبل عليه ويرضى به، وهناك دخل فلكي غير محدود، لكنه مبني على معصية، يركله بقدمه، هذا الإيمان، هو توهم خاطئ جدًا، أن المسلم يصلي، لا، والله لا أبالغ لعل منهج الله يقترب من خمسمئة ألف بند، في بيتك، في فراشك، مع أهلك، مع أولادك، مع جيرانك، مع أصدقائك، في حرفتك، مع من تتعامل معهم، مع من هم فوقك، مع من هم دونك، في إملاء أوقات فراغك، الحركة الإنسان له حاجة للطعام والشراب، وحاجة إلى الجنس، وحاجة إلى تأكيد الذات، هذه الحاجات جعلتك كائنًا متحركًا، الحركة من أجل أن تكسب المال، من أجل أن تأكل، أن تتزوج، أن تعلو في الأرض، هذه الحركة إما أن تكون وفق منهج الله، أو بخلاف منهج الله.

لكن أنا أطمئن الأخوة المشاهدين: ما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا وجعل لها قناة نظيفة تسري خلالها.

مرة ذكرت قصة أنه لي جار في الحي الذي أسكنه في الشام، عالم جليل تجاوز سنه المئة عام، زرته مرة فقال لي: عندي ثمانية و ثلاثون حفيدًا، قلت: سبحان الله! تزوج امرأة، أنجب منها أولادًا تزوجوا، جلبوا له الكنائن، وأنجب البنات تزوجن فجلبن له الأصهار، في أول مستوى هو وزوجته، ثم أولاده، ثم بناته، ثم أحفاده، قلت أنا: هذا الهرم الرائع الطاهر، الخير، أساسه علاقة جنسية، وفي أي بيت دعارة هناك علاقة جنسية.

فالشهوة حيادية، نرقى بها إلى أعلى عليين، أو نهوي بها إلى أسفل سافلين، الشهوة حيادية، الله جعل بالإنسان شهوات، و ما من شهوة أودعها الله بالإنسان إلا وجعل لها قناة نظيفة تسري خلالها، بتعبير آخر بالإسلام لا يوجد حرمان أبدًا، أي شيء تشتهيه نفسك له منهج صحيح، له قناة نظيفة، فالمؤمن ما حرم نفسه متع الحياة، لكن تحرك حركة نظيفة، وتحرك حركة صحيحة، وتحرك حركة هادفة، وارتقى بحركته إلى الله ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت