فهرس الكتاب

الصفحة 8128 من 22028

أنا مرة التقيت مع خبير دولة أجنبية، أحببت أن أذكر له شيئًا عن الدين، فبعد أن بدأت قال لي: معذرة، هذه الموضوعات بأكملها، وتفاصيلها، لا تعنيني، ولا أهتم لها، ولا ألقي لها بالًا، وانتهى الأمر.

{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ}

[سورة الأنفال]

فالإنسان له اختيار، إذا ما اختار طريق الحق، لم يختر طريق الحق، سيكون في ضلال، ويكون في انحراف، ويكون في بعد عن الله، وسيدفع ثمن انحرافه شيئًا باهظًا.

الإنسان مخير و لولا أنه مخير لما كان من فضل له إذا آمن:

إذًا:

{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ}

على منهج الله، على الحلال، على الخير، على الشر، على الحق، على الباطل، زواجه، اختيار حرفته، تربية أولاده، نشاطاته، إملاء أوقات فراغه، كلها وفق منهج الله، فهذا من حال إلى أحسن، من خير إلى خير، من تقدم إلى تقدم، من تألق إلى تألق، من فلاح إلى فلاح.

{أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَار}

قصص لا تعد ولا تحصى قد تنشئ ملهى ليليًا، طبعًا هناك معاص لا تعد ولا تحصى، قد تنشئ دار قمار مثلًا، والمال كله حرام، والحقيقة لماذا الإنسان مخير؟ لأنه لولا أنه مخير لما كان من فضل له إذا آمن، لولا أنه مخير لما كان للجنة من معنى، فاختياره دليل رقيه، اختياره يثمن عمله.

لو أن الله أجبر عباده على الطاعة لبطل الثواب، ولو أجبرهم على المعصية لبطل العقاب، ولو تركهم هملًا لكان عجزًا في القدرة، إن الله أمر عباده تخييرًا، ونهاهم تحذيرًا، وكلف يسيرًا، ولم يكلف عسيرًا، وأعطى على القليل كثيرًا.

الإنسان أعقد آلة في الكون تعقيد إعجاز لا تعقيد عجز:

إذًا الآن كلام دقيق: أنت أيها الإنسان لك بنيان، أساسيات حياتك، دراستك، هناك دراسات ترقى بالإنسان، ودراسات تهوي به إلى أسفل سافلين، هناك تجارة رابحة، وصالحة، وحلال، ورد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت