أحيانًا سألني مرة أخ، قال: رأيت بعض الناس عقب صلاة الجمعة يصلون الظهر فما حكم ذلك؟ قلت له: لو أن بلدة فيها عدة مساجد، وأحد هذه المساجد يتسع لكل أهل القرية، في أحكام الشريعة لا يجوز أن يصلي الناس إلا في هذا المسجد الواحد، من أجل وحدة الكلمة، من أجل وحدة الهدف، من أجل جمع الشمل، من أجل عدم التفريق بين المسلمين، تصور بلدة فيها عدة مساجد، أربعة مساجد، أحد هذه المساجد يتسع لكل أهل القرية، الحكم الشرعي أن يرتاد أهل القرية هذا المسجد، من أجل وحدة الكلمة، وحدة الصف، من أجل التوفيق بين المؤمنين، فالذي يصلي في مسجد آخر هذه الصلاة لا تقبل منه، لا بد من أن يصلي الظهر بعدها حتى ترمم صلاته، هذه منطلق الفكرة في الذين يصلون الظهر بعد صلاة الجمعة، أما إذا كان هناك مدينة فيها ملايين مملينة، وفيها مئة مسجد، لو أن ربع هذه الكمية ارتادوا المساجد لا تكفيهم، هذا صار موضوعًا ثانيًا، أما أتصور قرية فيها أربعة مساجد، أحد هذه المساجد يتسع لكل سكان القرية، فيجب أن يكونوا في مكان واحد، وفي توجيه واحد، وفي لُحمة واحدة، وفي أهداف واحدة، لأن التفرقة خطيرة جداًَ.
الدعوة إلى الله دعوتان:
{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ}