فهرس الكتاب

الصفحة 8112 من 22028

أحيانًا الإنسان يبحث عن الدنيا من خلال الدين، وأساسًا ما هو النفاق؟ الحقيقة النفاق هو ظاهرتان ظاهرة انحطاط في الإنسان، عنده شيء يعتقده، وشيء يقوله، فحينما تتناقض أقواله مع عقائده هو المنافق، يقول شيئًا لا يؤمن به، يؤمن بشيء لا يقوله، هذه الازدواجية بالشخصية، هو أراد أن يكون مع الكفر، مع أهل الفسق والفجور، مع التفلت، مع الإباحية، مع الشهوات، لكن وجد في مجتمع إيماني قوي، فمن أجل مصالحه أراد أن ينافق، لذلك الإسلام إذا كان ضعيفًا لا أحد ينافق له، لا أحد ينافق لإسلام ضعيف، أما إذا كان الإسلام قويًا فهناك من ينافق له، فإذا قلنا: نفاق أي يوجد عندنا ظاهرة مريضة في المنافق، وظاهرة قوة في المؤمنين، لأن الإنسان الضعيف لا أحد ينافق له، فالمؤمنون أقوياء، ومعهم مغانم كثيرة، فالمنافقون هم ليسوا مؤمنين، لكن أرادوا مكاسب المؤمنين.

لذلك:

{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا}

أنشؤوا مسجدًا، وارتادوا هذا المسجد ليكون مقابلًا لمسجد رسول الله، ليأخذ فيه المنافقون حريتهم في الحديث كما يشتهون، هم في مجتمع المسلمين مقيدون، ومحاسبون، ومراقبون.

لذلك قال تعالى:

{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا}

أي أرادوا من هذا المسجد أن يشق صفوف المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت