إذًا هؤلاء الذين تخلفوا عن الجهاد، وكانوا صادقين، لم يكذبوا، قال سيدنا كعب: فأجمعت صدقه، كنت نشيطًا، ومعي راحلة، ومعي نفقات أهلي، ومعي نفقات الجهاد، وتخلفت عنك، فلما استمع النبي إلى ثمانين منافقًا، وقدموا أعذارًا كاذبة، وواهية، فلما استمع إلى هذا الصحابي الجليل سيدنا كعب، قال: أما هذا فقد صدق، دقق في هذه العبارة الذكية، إنه قيّم هؤلاء الثمانين: أما هذا فقد صدق، أما الذين سبقوه فكانوا كاذبين.
لذلك هناك ثلاثة من أصحاب النبي الكريم تخلفوا عن الجهاد، ولا عذر لهم، منهم سيدنا كعب، فجاء ذكرهم، قال:
{وَآَخَرُونَ}
بعد الحديث عن المنافقين، عن صفاتهم، عن أخلاقهم، عن مواقفهم، عن أنواعهم، عن أقسامهم، ومنهم، ومنهم، ومنهم، يحلفون، وسيحلفون، ويحلفون، جاء الحديث عن هؤلاء الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله، فقال:
{وَآَخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
السجن ليس ممنوعًا في الإسلام فهو طريقة من طرق تأديب المنحرفين: