{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} ، الآن تطهرهم واضحة، تطهر المال من تعلق حق الغير به، وتطهر الغني من الشح، والفقير من الحقد، أما: {وَتُزَكِّيهِمْ} فهذا الغني حينما يرى مئات الأشخاص أخذوا من ماله وشكروه، وأصبحوا ممتنين له، وكانوا حراسًا له، شعر بمكانة اجتماعية جديدة، لأن المحسن محبوب، فالغني عندما أعطى لمن حوله ممن يلوذ به زكاة ماله، الفقير اشترى طعامًا، اشترى شرابًا، اشترى ثيابًا، تمتع بالحياة كالغني تمامًا، يكن له الود والمحبة، فالغني بين أن يكون من حوله حراس، وبين أن يكون من حوله لصوص له، بين أن يكون حارسًا أو لصًا، تجد الفقير المحروم حاقدًا، فأنت تركب مركبتك، وتحضر الأكل، والفواكه، والحلويات، وهو يحملها لك إلى البيت كلها، هو يرى، هو إنسان، فهذا الذي يتجاهل الآخرين إنسان أحمق.