{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ}
[سورة الملك]
معنى هي أزمة علم فقط، أنت مبرمج، مولف، مفطور، على حب وجودك، وعلى حب سلامة وجودك، وعلى حب كمال وجودك، وعلى حب استمرار وجودك، فحينما تتغافل عن منهج الله، وتقع في خطأ تعاقب، أما الأصل فأن الله خلقنا ليسعدنا، والدليل: {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} ، خلقهم ليرحمهم.
بل إن المصائب أحيانًا سماها الله عز وجل في كتابه نعمًا، والدليل قال تعالى:
{وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}
[سورة لقمان الآية: 20]
قال علماء التفسير: النعم الظاهرة النعم المألوفة الصحة والمال، وأما النعم الباطنة فالمصائب، لأن المصائب تسوقهم إلى باب الله.
(( عجب ربنا من قوم يساقون إلى الجنة بالسلاسل ) )
[رواه أحمد والبخاري وأبو داود عن أبي هريرة]
(( ما من عثرةً، ولا اختلاج عرق، ولا خدش عودٍ، إلا بما قدمت أيديكم وما يعفو الله أكثر ) )
[أخرجه ابن عساكر عن البراء]
{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
[سورة السجدة]
إذًا النقطة الدقيقة جدًا أن الله سبحانه وتعالى حينما أمرنا أن ندفع أموالنا {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} ، تؤكد صدقهم، المال محبب لولا أن الله أودع فينا حب المال لما كان من معنى لإنفاقه، لولا أن الله أودع فينا حب المرأة لما كان من معنى لغض البصر والانضباط، إذًا هذه الشهوات إنما أودعت فينا لنرقى بها إلى رب الأرض والسموات.