فهرس الكتاب

الصفحة 8084 من 22028

فلذلك الإنسان حينما يسلك طريق الإيمان يشعر بسعادة لا توصف، لأنه اصطلح مع نفسه أولًا، ولأنه حينما طبق الشرع توافق هذا التطبيق مع فطرته.

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ}

[سورة الروم الآية: 30]

إذًا: الأعراب منافقون حول المدينة، وفي المدينة منافقون يتقنون النفاق، لماذا عرف الله نبيه الكريم والمؤمنين بهذه الحالة؟ قال:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ}

[سورة النساء الآية: 71]

باب التوبة مفتوح دائمًا:

الآن:

{وَآَخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

[سورة التوبة]

من هؤلاء المنافقون؟ يا الله! باب التوبة مفتوح دائمًا،

{اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ}

قال:

{خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا}

من أدق ما في هذه الآية أن اعترافهم بذنبهم عمل صالح وذنبهم الذي عملوه عمل سيئ، فجمعوا بين عملهم السيئ وهو الاعتراف بالذنب والعمل السيئ.

لكن بعضهم يقولون: أن الإنسان حينما يعترف بذنبه، ويندم على فعلته فكأن هذا في طريق التوبة، دائمًا عندنا بالقرآن آيات تلفت النظر، هناك آية تقول:

{تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا}

[سورة التوبة الآية: 118]

توبة الله تسبق توبتهم، هناك آية تقول تابوا:

{ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ}

[سورة التوبة الآية: 117]

ما الفرق بينهما؟ من أدق ما قرأت عن هذه الآية:

{تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}

[سورة المائدة الآية: 17]

إذا سبقت توبة الله قبول التوبة أي ساق لهم من الشدائد ما حملهم بها على التوبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت