فلذلك الإنسان حينما يسلك طريق الإيمان يشعر بسعادة لا توصف، لأنه اصطلح مع نفسه أولًا، ولأنه حينما طبق الشرع توافق هذا التطبيق مع فطرته.
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ}
[سورة الروم الآية: 30]
إذًا: الأعراب منافقون حول المدينة، وفي المدينة منافقون يتقنون النفاق، لماذا عرف الله نبيه الكريم والمؤمنين بهذه الحالة؟ قال:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ}
[سورة النساء الآية: 71]
باب التوبة مفتوح دائمًا:
الآن:
{وَآَخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
من هؤلاء المنافقون؟ يا الله! باب التوبة مفتوح دائمًا،
{اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ}
قال:
{خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا}
من أدق ما في هذه الآية أن اعترافهم بذنبهم عمل صالح وذنبهم الذي عملوه عمل سيئ، فجمعوا بين عملهم السيئ وهو الاعتراف بالذنب والعمل السيئ.
لكن بعضهم يقولون: أن الإنسان حينما يعترف بذنبه، ويندم على فعلته فكأن هذا في طريق التوبة، دائمًا عندنا بالقرآن آيات تلفت النظر، هناك آية تقول:
{تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا}
[سورة التوبة الآية: 118]
توبة الله تسبق توبتهم، هناك آية تقول تابوا:
{ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ}
[سورة التوبة الآية: 117]
ما الفرق بينهما؟ من أدق ما قرأت عن هذه الآية:
{تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}
[سورة المائدة الآية: 17]
إذا سبقت توبة الله قبول التوبة أي ساق لهم من الشدائد ما حملهم بها على التوبة: