(( اشتقت لأحبابي، قالوا: أو لسنا أحبابك؟ قال: لا أنتم أصحابي أحبابي أناس يأتون في آخر الزمان الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ، أجره كأجر سبعين، قالوا: منا أم منهم؟ قال: بل منكم، قالوا: و لمَ؟ قال: لأنكم تجدون على الخير معوانًا و لا يجدون ) )
[الترمذي عن أنس]
لذلك في آخر الزمان:
(( الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ ) )
[الترمذي عن أنس]
لذلك ورد:
(( عبادة في الهرج كهجرة إلي ) )
[مسلم عن معقل بن يسار]
في زمن الفتن، في زمن الباطل، في زمن النساء الكاسيات العاريات.
(( عبادة في الهرج كهجرة إلي ) )
من صدق الله و أحسن إلى خلقه فاز فوزًا عظيمًا:
الآن الله عز وجل حينما تحدث عن هؤلاء:
{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ}
هناك مهاجر، و أنصاري، وإنسان تابعي، وإنسان تابعي التابعي، في عصر الصحابة التابعين وتابعي التابعين، قال:
{وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
العظيم يقول:
{ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
فلذلك إذا صدقت الله عز وجل، وتحركت حركة منهجية، وأحسنت إلى خلقه، وابتغيت رضوانه وجنته هذا الفوز العظيم.
أخواننا الكرام، الإنسان جبل على حب وجوده، وعلى حب سلامة وجوده، وعلى حب كمال وجوده، وعلى حب استمرار وجوده، هكذا جبل، فحينما يحقق وجوده أو علة وجوده في طاعة الله يكون هذا:
{الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
النجاح الكبير، التفوق، التألق، البطولة، كل هذه الصفات الرائعة إنما يوصف بها من تحرك إلى الله، لذلك ورد:
(( إذا رجع العبد العاصي إلى الله نادى منادٍ في السماوات والأرض أن هنئوا فلانًا فقد اصطلح مع الله ) )
[ورد في الأثر]