فإذا كان أعظم العظماء خالق الأرض والسماء قال: هذا شيء عظيم، معنى ذلك أن العطاء الإلهي يفوق حد الخيال، لذلك أنا أقول دائمًا الآية المشهورة:
{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}
[سورة النساء]
{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان}
أخذوا الإيجابيات، بعض السلبيات تركناها، دعك منها.
{رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}
حينما أطلعهم على ماذا ينتظرهم في الجنة رضوا عنه، فلذلك الآية:
{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}
[سورة الضحى]
قال: المؤمن حينما يرى مكانه في الجنة، ويرى مقامه في الجنة يقول: لم أرَ شرًا قط، وحينما يرى غير المؤمن مقامه في النار يقول: لم أرَ خيرًا قط، من هنا قال سيدنا علي رضي الله عنه:"يا بني ما خير بعده النار بخير، وما شر بعده الجنة بشر، وكل نعيم دون الجنة محقور وكل بلاء دون النار عافية".
المراتب الرفيعة التي عاصرت النبي موجودة إلى نهاية الدوران:
هناك نقطة دقيقة: الله عز وجل حينما تحدث عن:
{وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ}
[سورة الواقعة]
قال:
{ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ}
[سورة الواقعة]
معنى ذلك أن هذه المراتب الرفيعة التي عاصرت النبي عليه الصلاة والسلام هذه المراتب موجودة إلى نهاية الدوران،
{ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ}
هذا يدعونا إلى التنافس، أنت ما دمت قد جئت متأخرًا لكن المراتب العالية التي بلغها أصحاب النبي يمكن أن تصلها، من هنا قوله تعالى:
{ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ}
لذلك ورد في بعض أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام: