فهرس الكتاب

الصفحة 8068 من 22028

انظر الإنسان المؤمن متعلق بالله عز وجل، إذا أرضى الله أرضى الله عنه كل شيء، من هاب الله هابه كل شيء، من أرضى الله أرضى الله عنه كل شيء، إذا إنسان أرضى الله عز وجل يلقي الله محبته في قلوب الخلق، يلقي هيبته في قلوب الخلق، يلقي في قلوب الخلق رغبة في طاعته، من أطاع الله أطاعه كل شيء، من هاب الله هابه كل شيء.

إذًا: {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} ، هنا الشاهد لو أن أهل الأرض جميعًا رضوا عن إنسان، ولم يكن الله راضيًا عنه ما استفاد شيئًا، الأصل رضاء الله عز وجل، فإذا رضي الله عنك أرضى عنك كل الخلق، لذلك:

(( من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى الناس عنه، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط الناس عليه ) )

[أخرجه الترمذي والإمام أحمد عن عائشة أم المؤمنين]

لذلك: إلهي أنت مقصودي، ورضاك مطلوبي، المؤمن موحد، المؤمن يتجه إلى جهة واحدة، أما غير المؤمن فعليه أن يتجه إلى جهات عديدة جدًا.

{يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} ، البطولة أن يرضى الله عنك لا أن يرضى عنك الناس، قد يرضى الناس عنك والله ليس راضيًا عنك، لا قيمة لهذا الرضا إطلاقًا.

ثم يقول الله عز وجل:

{الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُود مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}

[سورة التوبة]

كيف؟ هناك تعليل لطيف، الأعراب سكان البادية، وهناك سكان المدن، بالمدينة يوجد علم، ومساجد، ومدارس، ومعاهد، ودروس علم، وخطباء، الريف قد يكون جميلًا وهادئًا، لكن لا يوجد علم، هنا أكثر المفسرين قالوا: الأعراب الذين اختاروا البادية، البادية هادئة، لكن لا يوجد فيها علم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت