فهرس الكتاب

الصفحة 8066 من 22028

{إِنَّهُمْ رِجْسٌ} ، معنى رجس كذاب، منافق، يأخذ ما ليس له، يحتال، يوهم الناس، يوقع بين الناس، مصلحته قد تفرق، فيفرق بين الأم وابنها، دائمًا الطرف الآخر خططه كلها للشعوب الأخرى أضعاف، قهر، إذلال، إفساد، إشاعة الفحشاء، شيء واضح جدًا، فالغرب عندما يحتل بلدًا يريد أن يشيع فيه الفحشاء، والإنسان حينما يشيع الفحشاء في بلد يسهل عليه حكمه، المؤمن قوي، المؤمن كريم، عزيز، أما المنحرف أخلاقيًا ضعفت شخصيته فأصبح تابعًا.

لذلك في بعض الأحاديث الدقيقة جدًا أنه بآخر الزمان هناك أقوياء، وطغاة، ورجالهم معهم سياط، يجلدون فيها الناس، الحديث معروف لكن الحديث نفسه له تتمة:

(( ونِساء كاسيات عاريات ) )

[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]

الشيء الذي يلفت النظر لماذا جمع النبي الكريم رجال أقوياء يجلدون الناس بسياطهم مع نساء كاسيات عاريات؟ هذا الجمع استنبطه بعض العلماء أن الحاكم القوي أحد أسباب قوته أن يشيع الفحشاء في مجتمعه، حتى يضعفوا فينصاعوا لحكمه، طبعًا حكم الظالم أقصد.

إذًا: {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ} ، أي لا يوجد صفة أبلغ من هذه الصفة، هم عين النجاسة، نجاسة أخلاقية، الكذاب نجس، المنافق نجس، المحتال نجس، الذي يبالغ في الأمور حتى يبتز أموال الناس نجس، فالإنسان الكامل كما قال بعضهم: مكارم الأخلاق مخزونة عند الله تعالى، فإذا أحبّ الله عبدًا منحه خلقًا حسنًا.

أنا أقول لكم هذه الكلمة دقيقة جدًا، أرجو الله أن تكون واضحة قال تعالى:

{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}

[سورة العنكبوت]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت