فهرس الكتاب

الصفحة 8064 من 22028

{وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} ، الذي عمل العمل هو أدرى به، فما معنى أن الله عز وجل ينبئ هذا الإنسان بما كان يعمل؟ ينبئ الإنسان بخلفيات هذا العمل، بأهداف هذا العمل، بنوايا هذا العمل، العمل له شكل ظاهر، وله خلفيات.

إذا أنت لا سمح الله ولا قدر إنسان له عدو فقدم له طعامًا نفيسًا جدًا وهو يعلم علم اليقين بأن هذا الطعام يؤذيه، يحاسب كإنسان مؤذ، قدم طعامًا نفيسًا، هو طبيب، قدم طعامًا نفيسًا، يعلم أن هذا الطعام يفاقم مرضه، فهو لا يحاسب على أنه قدم له طعامًا، هدية، لا، قدم له شيئًا يؤذيه فالأمور بنواياها، والحديث المتواتر الأول:

(( إِنما الأعمال بالنيات ) )

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عمر بن الخطاب]

أحيانًا تعطي ابنك دواء مرًا، وتجبره عليه، لك أجر كبير، مع أنه مر، وقد يقدم إنسان طعامًا لعدوه نفيسًا لكنه يؤذيه، فالعمل يقيم بنيته فقط، والنية لا يعلمها إلا الله: {قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} :

{سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}

[سورة التوبة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت