{أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} ، هذا هو الفوز العظيم، والفوز مسعد للإنسان أيما سعادة، والفوز حينما تصل إلى الهدف الكامل الذي أعد لك تشعر أنك حققت نجاحًا كبيرًا في الدنيا.
يا أيها الأخوة الكرام، لكن ليس معقولًا إنسان يطلب دكتوراه من دون دراسة، يطلب أعلى دراسة ولا يقدم لهذا الطلب أي جهد مقابل، فالإنسان لساعات من ضعفه يتمنى، والله عز وجل قال:
{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}
[سورة النساء الآية:123]
وهذا الشيء الدقيق جدًا أن الله عز وجل أراد أن يكون لكل نتيجة سبب، وهناك شيء اسمه مقدمات ونتائج، فمن الخطأ الكبير أن تتوقع نتائج بلا مقدمات، والمسلمون اليوم كما قال الله عز وجل: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي} .
المشكلة أن العبادة، تقلصت وتقلصت وضاقت وضاقت حتى فهم معظم المسلمين أن العبادة أن تؤدي العبادات الشعائرية، تصلي، وتصوم، تحج، وتزكي، لكن النبي الكريم:
(( سأل مرة أصحابه من المفلس؟ قالوا: من لا درهم له ولا متاع، قال: لا، المفلس من أتى بصلاة، وصيام، وصدقة، وقد ضرب هذا، وشتم هذا، وأكل مال هذا، فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنيَتْ حَسَناتُهُ حتى يُطْرَحُ في النار ) )
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]
هذه الصلاة: