{لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ} .
أخواننا الكرام، زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، إذا قال الله عز وجل:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ}
[سورة النور الآية:55]
هذا أعظم وعد بين يدي المسلمين.
{كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}
الثمن:
{يَعْبُدُونَنِي}
[سورة النور الآية: 55]
لذلك:
{بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ}
[سورة الزمر]
انتظر كل خير.
في بعض الأحاديث:
(( استقيموا ولن تُحْصُوا ) )
[أخرجه مالك عن بلاغ مالك]
{يَعْبُدُونَنِي} ، فإذا أخلّ الفريق الثاني هم عباد الله بما عليهم من عبادة الله، الله عز وجل في حلٍّ من وعوده الثلاث، {لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} .
وذكرنا الجهاد جهاد النفس والهوى، وهناك الجهاد البنائي:
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ}
[سورة الأنفال الآية: 60]
وهذا الجهاد البنائي تحتاجه أمتنا الإسلامية اليوم، يجب أن نقوي أنفسنا، أن نستصلح الأراضي، أن نشق الطرق، أن نبني السدود، أن نرفع مستوى المعيشة، لأن معركة الحق والباطل معركة أزلية أبدية، ونحن بحاجة ماسة إلى أن نظهر للعالم الآخر أن الإسلام دين حياة وآخرة، دين يصلح لحياتنا الدنيا، ودين يسعدنا في الدار الآخرة، فلا بد من عمل دقيق كي نصل إلى هذه الأهداف.