فهرس الكتاب

الصفحة 8036 من 22028

في الدنيا جنة، وفي الآخرة جنة، {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ، هذا هو النجاح المطلق نجاح في الدنيا والآخرة، والنجاح مسعد، والإنسان حينما ينجح يسعد، أما النجاح فقد يكون جزئيًا، النجاح في الدنيا يسمى نجاحًا، أما النجاح في الآخرة فيسمى فلاحًا، أنت حققت الهدف من وجودك وصلت إلى ما ينبغي أن تكون عليه، {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

{أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

[سورة التوبة]

أخوتنا الكرام، قل لي: ما مقياس الفوز عندك أقول لك من أنت، يقول لك ... أحدهم: فلان اشترى أرضًا تضاعفت مئة ألف ضعف، هذا الإنسان يرى أن تشتري أرضًا وأن يرتفع ثمنها إلى مئة ضعف هذا هو الفوز العظيم.

فكلمة الفوز البطولة أن تعتمد مقاييس القرآن في الفوز، القرآن له مقاييس في الفوز، وهناك مقاييس للدنيا، في عالم الدنيا الغني فاز فوزًا عظيمًا في نظر أهل الدنيا، لذلك في بعض الأحاديث:

(( اطلعت في الجنة فرأيت عامة أهلها المساكين ) )

[شعب الإيمان عن ابن عباس]

هذا الذي أراد الله والدار الآخرة عند عامة الناس أبلهًا، ضيع عليه فرصًا كثيرة جدًا من المتع الرخيصة، ومن المباهج فهذا أبله عند البله، أما عند العقلاء فهو في أعلى درجة.

يقول سيدنا علي كلمة:"يا بني ما خير بعده النار بخير، وما شر بعده الجنة بشر، وكل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاء دون النار عافية، والعلم خير من المال، لأن العلم يحرسك، وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق، يا بني مات خزان المال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت