فهرس الكتاب

الصفحة 8035 من 22028

إذًا: {وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ} ، لا يفقهون سرّ وجودهم، ولا غاية وجودهم، ولا أسباب سلامتهم، ولا أسباب سعادتهم.

{لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}

[سورة التوبة]

يا الله!، لكن استدراك، لكن النبي عليه الصلاة والسلام: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} ، أي عرفوا سر وجودهم، عرفوا غاية وجودهم، جعلوا من جهادهم طريقًا للجنة.

{لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ} ، طبعًا قد تلتقي برسول الله، وتؤمن معه، وقد لا تلتقي به، وتؤمن معه، شيء طبيعي، ممكن أن تلتقي به، وأن تؤمن معه، يمكن أن تأتي بعد ألف عام، فإذا آمنت معه لك أجر كبير، أي هذا العطاء عطاء مشترك لكل البشر.

{لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} ، يبدو أنه الله قدم جهاد المال على جهاد النفس، قال بعض العلماء: لأنه أسهل، إنفاق المال أسهل من جهاد النفس والهوى، وجاء بأنفسهم بعد أموالهم لأن هذا يحتاج إلى إصرار أكثر، قد تسهم في بناء مسجد، أما غض البصر فيحتاج إلى إرادة قوية جدًا، ضبط النفس يحتاج إلى إرادة، فالأنبياء كما يصفهم الله عز وجل وعلى رأسهم لرسول عليه الصلاة والسلام {جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

{لَهُمُ الْخَيْرَاتُ} ، مطلقة في الدنيا والآخرة.

{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}

[سورة الرحمن]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت