من هم الخوالف؟ النساء، في بعض التفاسير، المرأة الله عز وجل أقامها زوجة تربي أولادها، مكانها الصحيح في بيت زوجها تربي أولادها، فالخوالف هنا كما قال بعض ... المفسرين: النساء، {ذَرْنَا} ، {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} ، مع أن المرأة في منطوق الإسلام العظيم مساوية للرجل تمامًا في التكليف، والتشريف، والمسؤولية، مساوية له، مكلفة كما هو مكلف، مشرفة كما هو مشرف، مسؤولة كما هو مسؤول، لكن المرأة مكانها الطبيعي أن تكون مربية لأولادها.
لذلك هذه امرأة جاءت النبي عليه الصلاة والسلام وقالت: يا رسول الله، إن زوجي تزوجني وأنا شابة، ذات أهل ومال وجمال، فلما كبرت سني، ونثر بطني، وتفرق أهلي، وذهب مالي، قال لي: أنت علي كظهر أمي، ولي منه أولاد، إن تركتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتم إلي جاعوا.
انظر إلى التقسيم اللطيف، هو ينفق عليهم، وأنا أربيهم، إن تركتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتم إلي جاعوا، فبكى النبي الكريم، هذه المرأة التي ذكر الله أنه سمع قصتها من فوق سبع سموات.
لذلك: {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} مع قسم من الناس اختارهم الله ليكونوا في تربية أولادهم، هذا مما يرفع شأن المرأة، والدليل الدقيق أن النبي صلى الله عليه وسلم حينما فتح مكة المكرمة، دعاه سادتها ليبيت عندهم، ما الذي فعله؟ قال: انصبوا لي خيمة عند قبر خديجة، وركز لواء النصر أمام قبرها، ليعلم العالم كله أن هذه المرأة التي في القبر شريكته في النصر.
فالمرأة وهي في بيتها، وتعتني بأولادها، وتكون زوجة صالحة، هي في أعلى درجة عند الله، لكن مكانها في إدارة بيتها، أما الرجل فله مكان آخر، فإذا المواقف تبدلت، والأماكن تبدلت يصبح هناك مشكلة، الرجل مهمته خارج البيت.