فهرس الكتاب

الصفحة 8014 من 22028

{عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى}

[سورة عبس]

فإذا جاء اجتهاد النبي بخلاف ما ينبغي فيأتي الوحي ويصحح له، لماذا؟ السؤال الآن لماذا ترك الله عز وجل للنبي هامشًا اجتهاديًا؟ ليكون هناك فرقًا بين مقام الألوهية، ومقام البشرية النبي بشر:

{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ}

[سورة الكهف الآية: 110]

لئلا يؤله فيما بعد.

(( اللهم إنما أنا بشر، أرضى كما يرْضى البشر، وأغْضَبُ كما يغضب البشر ) )

[أخرجه مسلم عن أنس بن مالك]

(( وأُوذِيت في الله ما لم يُؤذَ أحد، ولقد أتى عليَّ ثلاثون من يوم وليلة، ومالي ولبلال طعامٌ إِلا شيء يُواريه إِبطُ بلال ) )

[أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك]

لكن ملاحظة أخرى ودقيقة: لأن الأنبياء بشر، ولأنه تجري عليهم كل خصائص البشر، كانوا سادة البشر، هو يشتهي كما نشتهي، ويتألم كما نتألم، ويغضب كما نغضب، ويرضى كما نرضى، لأنه بشر، ولأنه تجري عليه كل خصائص البشر كان سيد البشر، لأنه انتصر على بشريته.

والنبي الكريم هناك من يقول- وهذه شطحة فيما أعتقد - إن الكون خُلق من أجل محمد، أنا أقول البشر خلقوا ليكونوا على شاكلة محمد، هو قدوة هم.

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ}

[سورة الأحزاب الآية: 21]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت