لأن مضي الزمن يستهلكه، الإنسان بضعة أيام كلما انقضى يوم انقضى بضع منه فالقرآن قدم لك نماذج بشرية، مثلًا:
{كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى}
[سورة العلق]
قال بعض العلماء: كلمة الإنسان إذا جاءت معرفة بال تعني الإنسان قبل أن يعرف الله، فالله عز وجل قدم لك نماذج الإنسان المؤمن.
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}
[سورة الأنفال الآية: 2]
قدم لك نماذج إنسان مؤمن، إنسان كافر، إنسان منافق، وهذا حديثنا عن المنافقين، قال العلماء: هذه النماذج التي وردت في كتاب الله عن أهل الإيمان، وعن أهل الكفر والعصيان، وعن أهل النفاق والبهتان، هذه النماذج ما هدفها؟ الحقيقة هدفها خطير جدًا، أنت إذا قرأت القرآن ورأيت صفات المؤمنين تنطبق عليك، فهذه نعمة لا تعدلها نعمة، تطمئن إلى عطاء الله، تطمئن إلى عدل الله، تطمئن إلى رحمة الله، إذا قرأت آيات المؤمنين ورأيتها تنطبق عليك:
{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}
[سورة البقرة الآية: 3]
أي آمن بالغيب، وبالآخرة، ولم يرَ الآخرة، آمن بالله عن طريق مخلوقاته، {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} .
{وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ}
[سورة البقرة الآية: 3]
جوهر هذا الدين الصلاة:
{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}
[سورة البقرة]