فهرس الكتاب

الصفحة 7990 من 22028

{لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ}

[سورة القيمة]

فنفس الإنسان ذاته، ذاته نفسه، تؤمن أو تكفر، ترقى أو تسقط، تسعد أو تشقى، هذه النفس، هذه النفس ضمن جسد، هذه النفس ترى من خلال العينين، تسمع من خلال الأذنين، تتحرك من خلال الأرجل، تبطش عن طريق اليد، فهذه النفس هي الآمرة، هي الناهية، هي السعيدة، هي الشقية، هي المحاسبة، هي المكلفة، هي المؤمنة، هي الكافرة، هذه هي النفس، هناك وعاء للنفس هو الجسد، عند الموت ينفصل الجسد عن النفس، أما القوة التي تحرك هذا الجسد فأنت بالروح ترى، بالروح تسمع، بالروح تمشي، ما دام الروح بالجسد فهناك حركة، وسمع، و بصر، وإدراك، ومحاكمة، وتكلم، ونطق.

الموت انفصال النفس عن الجسد، وانقطع الإمداد الإلهي عن طريق الروح، ... لذلك: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} ، معنى ذلك النفس تذوق الموت ولا تموت، لذلك الخلود إما في جنة يدوم نعيمها، أو في نار لا ينفد عذابها، القرار خطير جدًا، لذلك الله عز وجل يقول:

{فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ}

[سورة البقرة]

هذا الذي يتحرك بلا منهج، بلا مبدأ، بلا قيم، بلا هدف، حركة عشوائية أساسها مصلحته، أساسها شهواته، أساسها ولاءاته، هذه الحركة العشوائية حركة خطيرة جدًا.

لذلك أيها الأخوة، الشيء الدقيق أن القرآن الكريم قدم نماذج بشرية، مثلًا قال:

{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا}

[سورة المعارج]

الإنسان قبل أن يعرف الله هلوع، شديد الخوف، شديد الجزع، شديد الحرص.

{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ}

[سورة المعارج]

القرآن قدم لك نموذج الإنسان قبل أن يعرف الله:

{إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ}

[سورة العصر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت