فهرس الكتاب

الصفحة 7989 من 22028

إذا قال الله عز وجل ودققوا في هذه الآية: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} ، أي أعظم عطاء على الإطلاق أن تعرف الله، لذلك قال تعالى:

{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

[سورة الكهف الآية: 46]

مال من دون بنين شيء مؤلم جدًا، بنون كثر من دون مال شيء مؤلم جدًا {الْمَالُ وَالْبَنُونَ} ، لكن الله سبحانه وتعالى يقول:

{وَالْبَاقِيَاتُ}

[سورة الكهف الآية: 46]

بكلمة والباقيات عرّف المال والبنون، لأنهن زائلان، {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ} ، ماذا يفهم من كلمة المال والبنون؟ شيء زائل، لذلك كل شيء ما سوى الله فهو زائل.

ملك سأل وزيره قال له: قل لي كلمة إن كنت سعيدًا أحزن، وإن كنت حزينًا أفرح، قال له: كل حال يزول، لا يوجد شيء يدوم.

لذلك المؤمن إذا جاء إلى الدنيا، وعرف الله في هذه الدنيا، واستقام على أمره، وأحسن إلى خلقه، هذه الدنيا تقوده إلى الآخرة، الآن أحيانًا نستخدم الخط البياني، طريقة حديثة في التعبير عن التطورات أحيانًا، فإذا كان خط المؤمن البياني صاعدًا وهذا الصعود مستمر، يبقى مستمرًا حتى ما بعد الموت، والموت نقطة على هذا الخط الصاعد، لكن الإنسان الذي ما عرف الله، واشتغل بدنياه، وانغمس بشهواته المحرمة، قد يكون خط بيانه صاعدًا صعودًا عجيبًا، لكن هناك نقطة من هذا الصعود سوف يهوي إلى أسفل سافلين، فالبطولة أن يكون الخط البياني صاعدًا صعودًا مستمرًا.

لذلك أيها الأخوة، الآية الكريمة تذكرنا بهذا المعنى قال:

{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}

[سورة آل عمران الآية: 185]

النفس لا تموت لكنها تذوق الموت، معنى الموت أن ينفصل الجسد عن النفس، وأن تتوقف الروح، الإنسان ذاته نفسه، النفس هي التي تؤمن.

{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ}

[سورة الفجر]

أو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت