فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 22028

صيغة مشاركة، وهناك معنى ثانٍ قال عنه العلماء أنه: سوء أدب، أي ارعني وأرعاك انصحني وأنصحك. هذا بين الناس لا بين الناس ورسول الله، النبيُّ يؤخذ منه فقط ولا يُملى عليه شيء.

المعنى الآخر إذًا: راعنا فيها مشاركة، أي:

{وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9) }

(سورة القلم)

بالتعبير العامي:"حك لي لأحك لك، أي حلها برمة لنحلها نحن برمة".

هذا لا يليق بخطاب النبي عليه الصلاة والسلام، النبي مشرع، والنبي معصوم يؤخذ منه فقط، تُتَّبع سنَّته فقط:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (1) }

(سورة الحجرات)

هذا هو المعنى، إذًا صار عندنا ثلاثة معانٍ، فإذا كنا قد فهمنا راعنا، ارعنا ولنرعك، دلنا ولندُلَّك، أعطنا ولنعطك، إذًا المعنى جعلتم دعاء النبي كدعاء بعضكم بعضًا، اعتقدت أنه يخطئ ويصيب، عملت مساومة، هذا المعنى ذكره القرطبي.

المعنى الثاني ارعنا على سبيل التعظيم، وسبيل طلب المغفرة، قد يكون الصحابي في أعلى درجة من الأدب، ولكن هذه الكلمة لها لغة أخرى يستغلها اليهود ليقلدوا الصحابة بها، وهم يقصدون سَبَّ النبي عليه الصلاة والسلام فجاء النهي عنها.

إذًا أول معنى: خطاب الناس شيء وخطاب رسول الله شيءٌ آخر، المعنى الثاني: ابتعد عن كل كلمة تحتمل معنيين، إذًا كل المزاح المغشوش هذا محرَّم، عوِّد نفسك أن تقول كلمة الحق واضحةً جليةً نقية، أما مجتمعات التسيب والتقصير والمعصية، هناك آلاف الألغام في حديثهم، المعنى الثالث: اطلب موجبات رحمة الله عزَّ وجل ولا تطلب أن يستثنيك من الحساب.

مقياس الناس شيء ومقياس القرآن شيءٌ آخر:

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت