{وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105) }
أي أن إرادة الله عزَّ وجل طليقة لا يمكن أن تخضع هذه المشيئة العليَّة لمخلوق، هم لا يّقسِمون رحمة الله عزَّ وجل:
{اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ}
(سورة الأنعام الآية: 124)
هو يعلم وحده من هو الأهل؟ مقياس الناس شيء، ومقياس القرآن شيءٌ آخر:
{وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) }
(سورة الزخرف)
العظمة عند الناس، هي عظمة المال وعظمة الشأن والقوة، أما الرفيع عند الله عزَّ وجل هو المخلص، المنيب، المحب، التائب، المقبل.
كلمة (مثوبة) لها معنيان:
أيها الأخوة، قبل أن أتابع هذه الآية هناك معنى في الآية السابقة لا بد من أن نقف عندها وقفة، كلمة
{مثوبة}
معنى آخر؛ من الثَوْب:
{يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْأتِكُمْ وَرِيشًا (26) }
(سورة الأعراف)
هذه الثياب تواري سوءات الإنسان، قال:
{وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ (26) }
(سورة الأعراف)
إذًا كلمة الثياب لها معنى آخر، المعنى الأول: ثيابٌ ماديةٌ من قطنٍ وحرير أو من قطنٍ وصوف يرتديها الإنسان فيستر بها عورته، بينما ثوب التقوى يستر به جسمه من النار:
{وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ (26) }
(سورة الأعراف)