الحقيقة الآية الكريمة: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آَتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ} ، قال العلماء: الرزق أحيانًا إما أن يكون عن طريق الأسباب، أو عن طريق التفضل، أحيانًا لك تجارة، تشتري البضاعة، أو تبيعها، الفرق بين سعر الشراء والمبيع هو الربح، فأنت كسبت هذا المال عن طريق الأخذ بالأسباب، لكن أحيانًا الإنسان يأتيه مبلغ كبير، من دون جهد كبير، هذا الرزق تفضلي، إذًا هناك رزق عن طريق الأسباب، وهناك زرق فضلي.
بالمناسبة كما يقال دائمًا: الشيء بالشيء يذكر، الله عز وجل حينما تحدث عن النصر قال: هناك نصر استحقاقي، وهناك نصر تفضلي، وهناك نصر كوني، أما الاستحقاقي فهؤلاء الصحابة الكرام في بدر حينما أخلصوا لله عز وجل، واصطلحوا مع الله، وواجهوا جيشًا كبيرًا مسلحًا مع صناديد قريش، وهم يريدون أن يلغوا الإسلام أصلًا، الله عز وجل نصرهم قال تعالى:
{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ}
[سورة آل عمران الآية: 123]
قال العلماء: هذا هو النصر الاستحقاقي، لكن الله تعالى قال:
{غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ}
[سورة الروم]