فهرس الكتاب

الصفحة 7986 من 22028

هذا النصر الثاني ليس استحقاقيًا ولكنه نصر تفضلي، وأحيانًا الطرفان المتقاتلان بعيدان عن الدين بعد الأرض عن السماء، من الذي ينتصر؟ الأقوى، الذي يملك سلاحًا متطورًا أكثر، مداه المجدي أكبر، فهناك نصر كوني لا علاقة للإيمان والكفر بهذا النصر، قضية أسلحة، قضية إعداد، قضية خطط، قضية إستراتيجية دقيقة، فهناك نصر كوني، وهذا يكون بين الطرفين البعيدين عن الله عز وجل، أما أحيانًا فالله عز وجل ينصر المؤمنين لا نصرًا استحقاقيًا لكن نصرًا تفضليًا لحكمة بالغة، وهناك نصر بالأساس استحقاقي.

لذلك أيضًا يوجد رزق عن طريق الأسباب، لكن أحيانًا الإنسان بطريقة أو بأخرى يأتيه رزق وفير عن طريق التفضل.

فلذلك: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آَتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ... الصَّالِحِينَ} ، هذا عهد، والشيء الذي يملأ القلب حسرة أن الإنسان حينما يعاهد الله عز وجل ثم يخلف عهده يصغر بعين الله، بل يسقط من عين الله، وأقول لكم هذه الكلمة: سقوط الإنسان من السماء إلى الأرض ومع هذا السقوط تنحطم أضلاعه أهون من أن يسقط من عين الله، البطولة أن تكون عند الله مقربًا، أن تكون عند الله صادقًا، أن تكون عند الله طائعًا.

فالإنسان علاقته بالله سبب سعادته وشقائه، هناك مصطلح معاصر يقال: هذا شيء مصيري، يوجد أشياء كثيرة جدًا ليست مصيرية، لكن هناك أشياء في الحياة مصيرية.

وأوضح مثل الطالب عندما ينجح من الصف السابع إلى الثامن، من الثامن إلى التاسع، من التاسع إلى العاشر، أما إذا وصل إلى الشهادة الثانوية فعلامات نجاحه تحدد مصيره في الحياة إما طبيب، أو مهندس، أو، أو، بحسب الأنظمة في بعض البلاد، حينما ينال علامات عالية جدًا يدخل كلية الطب، إذًا النجاح في هذه السنة نجاح مصيري، يحدد مصير الطالب، هذا للتقريب.

وبحياة الإنسان أشياء مصيرية، فإذا استقام على أمر الله حفظه الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت