فهرس الكتاب

الصفحة 7977 من 22028

{وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} ، المنافقون الذين أظهروا الإيمان، أخذوا الغنائم، واغتنوا بعد مجيء رسول الله إليهم، الشيء الذي يلفت النظر أن هؤلاء الكفار، والذين أعلنوا إيمانهم كانوا منافقين، هؤلاء يقول الله عنهم: {فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ} ، أي باب التوبة مفتوح على مصراعيه لكل إنسان، لكل إنسان كافر، أو منافق، أو عاص، أو آثم، الله عز وجل يقول:

{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ}

[سورة النساء الآية: 27]

والله يحب التوابين، ويحب المتطهرين:

(( إني والإنس والجن في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر سواي، خيري على العباد نازل، وشرهم إلي صاعد، أتحبب إليهم بنعمي وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم أفقر شيء إلي، من أقبل علي منهم تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب، أهل ذكري أهل مودتي، أهل شكري أهل زيادتي، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي، إن تابوا أنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم ) )

[رواه البيهقي والحاكم عن معاذ، والديلمي وابن عساكر عن أبي الدرداء]

شيء دقيق جدًا، الله عز وجل حبيب، أو طبيب، إن أطعته فهو الحبيب، وإن عصيته فهو الطبيب.

(( أهل ذكري أهل مودتي، أهل شكري أهل زيادتي، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي، إن تابوا أنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب، الحسنة عندي بعشرة أمثالها وأزيد، والسيئة بمثلها وأعفو، وأنا أرأف بعبدي من الأم بولدها ) )

إذًا الآية الكريمة: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ} ، الإله يعلم، يعلم السر وأخفى، {وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا} ، فما كل شيء تريده يقع، الأمر بيد الله وحده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت