فهرس الكتاب

الصفحة 7963 من 22028

إذًا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} ، لابد من الشدة، الشِدة تتبعها شَدة إلى الله، الشِدة الحكيمة، رحيم، تتبعها شَدة إلى الله، والمحنة أحيانًا تتبعها منحة من الله، فالحياة ليست كلها رفاه، وراحة، وسعادة، الحياة فيها متاعب أحيانًا، هذه المتاعب طريق الوصول إلى الله عز وجل، لا ترى إنسانًا في الحياة الدنيا متألقًا باختصاص عال جدًا، يحمل شهادات عليا كثيرة، وله دخل كبير، وله بيت وأولاد، ومكانته الاجتماعية عالية، هذا درس ثلاثًا و ثلاثين سنة، نام على طاولة الدراسة من شدة تعبه، هذا الجهد الكبير في مطلع حياته أعطاه هذه المكانة، وكذلك الآخرة.

أنت من أجل أن تكتب قبل اسمك د. أي دكتور، تحتاج إلى شهادة ابتدائية، وشهادة إعدادية، وشهادة ثانوية، ولسانس، ودبلوم، وماجستير، ودكتوراه، تحتاج إلى دراسة ثلاث و ثلاثين سنة من أجل كلمة د. إلى جانب اسمك، فإذا أردت أن تكون من أهل الجنة في جنة عرضها السموات والأرض:

(( ما لا عين رأتْ ولا أذن سمعتْ، ولا خطَر على قلبِ بَشَرْ ) )

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة]

ألا تحتاج إلى جهاد النفس والهوى؟.

أخواننا الكرام، من السذاجة بمكان أن تظن أن هذه الجنة لكل واحد من المسلمين، بلا جهد، بلا تعب، بلا انضباط، بلا جهاد، بلا ضبط مشاعر، بلا ضبط جوارح، بلا إنفاق مال، بلا طلب علم، هذا الشيء من السذاجة بمكان.

إذًا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} ، لأن هؤلاء الكفار حينما يكتشفون أنهم خرجوا عن منهج الله يتألمون ألمًا لا حدود له، حتى إن في بعض الأحاديث الشريفة:

(( إن العار ليلزم المرء يوم القيامة حتى يقول يا رب لإرسالك بي إلى النار أيسر علي مما ألقى وأنه ليعلم ما فيها من شدة العذاب ) )

[أخرجه الحاكم عن جابر بن عبد الله]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت