فهرس الكتاب

الصفحة 7964 من 22028

إذًا الجهاد جهاد أولي جهاد النفس والهوى، جهاد دعوي الدعوة إلى الله فرض عين وفرض كفاية، ثم جهاد بنائي، أن تسهم في بناء هذه الأمة، أي كل إنسان إذا أتقن عمله إتقانًا جيدًا ثم طور عمله يسهم في بناء الأمة، أتقنه أولًا، وطوره ثانيًا، فالأمة مجموعة نشاطات، هناك نشاط بنائي، ونشاط زراعي، ونشاط صناعي، ونشاط تعليمي، و نشاط علمي، هذه النشاطات المتعددة، إذا أتقنتها، وطورتها، معنى هذا أنك قويت أمتك، فأنت في هذه الحالة تجاهد جهادًا بنائيًا، وحينما تكون الأمة قوية ومتماسكة يأتي عدو خارجي يعتدي عليها يمكن أن تجاهد جهادًا قتاليًا.

كلمة الجهاد أتمنى على أخوتي المشاهدين إذا قرؤوها في القرآن والسنة ألا تنصرف أذهانهم إلى الجهاد القتالي فقط، هناك جهاد نفسي، رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر جهاد النفس والهوى، هناك جهاد دعوي: {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} ، هناك جهاد بنائي: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} ، هناك جهاد قتالي حينما يصل الأمر إلى المواجهة لابد من جهاد قتالي.

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} ، بين أن يعيش الإنسان حياة أبدية عرضها السموات والأرض، وبين أن يعيش الإنسان في جهنم وبئس المصير.

{كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ}

[سورة النساء الآية: 65]

لذلك البطولة لا أن تعيش الحاضر، ولا أن تعيش الماضي، بل أن تعيش المستقبل.

أيها الأخوة الكرام، شيء دقيق جدًا أن هذه النفس التي نحن بصددها نجاهدها، ألم نقل في البداية جهاد النفس والهوى، قال: هذه النفس لها في القرآن مسميات عديدة من هذه المسميات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت