فهرس الكتاب

الصفحة 7962 من 22028

أنا أقول دائمًا وأبدًا: إذا كان طريق القوة سالكًا وفق منهج الله يجب أن تكون قويًا، بل سيرك في طريق القوة فرض عين عليك أن تكون قويًا، لماذا؟ لأن القوي، من هو القوي؟ القوة قوة مال، والقوة قوة منصب، والقوة قوة علم، فالعلم، والمنصب، والمال، هذه قوة، فإذا سلكت طريق القوة، لأن القوي إما بماله، أو بعلمه، أو بمنصبه، خيارات العمل الصالح أمامه لا تعد ولا تحصى، وأنت باعتبار مخلوق في الدنيا من أجل العمل الصالح، علة وجودك في الدنيا العمل الصالح، فأنت أمام خيارات واسعة جدًا، هذا الكلام موجه للإخوة المؤمنين، أنت جئت إلى الدنيا من أجل العمل الصالح، فكلما توسعت في هذا العمل الصالح، هناك عمل صالح دعوي، وهناك عمل صالح تعاوني، معاونة، خبرة، الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق، إنشاء مساجد، إنشاء معاهد شرعية، نشر العلم الديني، وتوضيح القرآن، دراسة، نشرًا، وتوضيحًا.

إذًا الجهاد الأول جهاد النفس والهوى، الجهاد الثاني الدعوي، الجهاد الثالث البنائي أن تبنى هذه الأمة، أن تبنى -إن صح التعبير- بنيتها التحتية، ثم أن تبنى مصانعها، أن تبنى أراضيها الزراعية، أن تبنى تجارتها، أن تبنى جامعاتها، فهذا جهاد بنائي، أنت تنتمي إلى أمة، هذه الأمة يجب أن تكون قوية، قوية بك، بإتقان عملك، بإخلاصك، إذًا الجهاد الثالث الجهاد البنائي.

إذا نجحنا في جهاد النفس والهوى، ونجحنا في الجهاد الدعوي، ثم نجحنا في الجهاد البنائي، الآن جاء دور الجهاد القتالي، لكن معظم المسلمين إذا قرؤوا كلمة جهاد لا يخطر على بالهم إلا الجهاد القتالي، هذا الجهاد القتالي يسبقه جهاد نفسي، يسبقه جهاد دعوي، جهاد بنائي، ثم يأتي الجهاد القتالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت