فهرس الكتاب

الصفحة 7958 من 22028

{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ}

[سورة آل عمران الآية: 31]

فتنطلق من محبتك لله باتباع رسول الله، ومن منهج النبي الكريم أنه دعا إلى الله، فالدعوة إلى الله كفرض عين في حدود ما تعلم ومع من تعرف، فهذا الذي حضر درس علم في مسجد، واستمع إلى تفسير آية، وتأثر بها تأثرًا بالغًا، عليه أن ينقلها إلى أهله، إلى أولاده، إلى جيرانه، إلى أصدقائه، طوال هذا الأسبوع حضر خطبة، تأثر بقصة عن صحابة رسول الله، هذه القصة ينقلها.

(( بلِّغُوا عني ولو آية ) )

[أخرجه البخاري والترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص]

فالدعوة إلى الله فرض عين على كل مسلم، في حدود ما يعلم، ومع من يعرف، إذًا أن تقول: لا علاقة لي بالدعوة، أنا مسلم، هذه مهمة الدعاة الكبار، لا، أنت كمسلم يجب أن تكون داعية بنقل حديث لرسول الله، نقل معنى آية فهمتها، وتعمقت بها.

إذًا هناك دعوة تعد فرض عين على كل مسلم، وهذا الجهاد سنسميه الجهاد الدعوي أول جهاد جهاد النفس والهوى، أن تضبط أهواءك وفق منهج الله.

بالمناسبة: ما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا جعل لها قناة نظيفة تسري خلالها بالإسلام لا يوجد حرمان، ما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا جعل لها قناة نظيفة تسري خلالها، فالإنسان يجاهد أولًا نفسه وهواه، هذا جهاد النفس والهوى، هو الجهاد الأساسي، هذا الجهاد هو فرض عين على كل مسلم، لأن هناك نفس لها شهوات، فالإنسان إذا ترك جهاد نفسه يميل للشهوات، والشهوات معظمها في المعاصي والآثام، يميل إلى التفلت، إلى ترك الطاعات، إلى ترك الفرائض، إلى أن يتكلم ما يشاء، أن يلتقي مع من يشاء، أن يطلق بصره في الحرام، هذا كله من صفات الإنسان العادي، فالإنسان إن لم يجاهد نفسه وهواه، إن لم يضبط مشاعره، وحواسه، وأعماله، ويده، ومسيرته، فهو في مشكلة كبيرة جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت