فهرس الكتاب

الصفحة 7957 من 22028

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}

[سورة فصلت]

هذا الجهاد الدعوي.

ونحن يغلب على ظننا أن الجهاد الدعوي من اختصاص العلماء والدعاة الكبار، هذا خطأ كبير، الدعوة إلى الله فرض عين على كل مسلم، فرض عين، لكن الدعوة إلى الله مع التفرغ، والتعمق، والتبحر فرض كفاية، إذا قام بها البعض سقطت عن الكل، هناك أشخاص تفرغوا في دراستهم، وفي اختصاصهم لمعرفة هذا الدين العظيم، كتابًا، وسنة، وفقهًا، وأحكامًا، وسيرة، هذا الجهاد الدعوي الذي أساسه التفرغ التام، والتعمق، والتبحر، فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الكل، أما الجهاد الدعوي كفرض عين فكل إنسان كائن من كان عليه أن يجاهد جهادًا دعويًا، والدليل:

(( بلِّغُوا عني ولو آية ) )

[أخرجه البخاري والترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص]

والدليل قوله: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} ، فالذي لا يدعو إلى الله بعيد بعدًا كبيرًا عن منهج الله عز وجل، {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} .

دليل ثالث:

{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}

[سورة يوسف الآية: 108]

فالذي لا يدعو إلى الله على بصيرة، وكتعليق على كلام بصيرة، أي بالدليل والتعليل، خذوا الكتاب بقوة واذكروا ما في من حكمة، فالدليل من كتاب الله، ومن سنة رسول الله، أو من إجماع المسلمين، فالدعوة إلى الله بالدليل والتعليل، {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} ، بالدليل والتعليل، {أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ، فالذي لا يدعو إلى الله على بصيرة ليس متبعًا لرسول الله، وبالتالي ليس محبًا لله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت