{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} ، هناك شيء دقيق وهو أن النبي عليه الصلاة والسلام هو سيد الخلق، وحبيب الحق، هو سيد ولد آدم، هو النبي الذي أقسم الله بعمره الثمين، قال:
{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ}
[سورة الحجر]
هو النبي الذي ما خوطب باسمه أبدًا:
{يَا يَحْيَى}
[سورة مريم الآية: 12]
{يَا عِيسَى}
[سورة المائدة الآية: 116]
{يَا مُوسَى}
[سورة النمل الآية: 9]
إلا النبي {يَا أَيُّهَا} ، أو:
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ}
[سورة المائدة الآية: 67]
ولم يأتِ اسمه إلا خبرًا، مبتدأ ليخبر عنه:
{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ}
[سورة الفتح الآية: 29]
هذا من تفضيل النبي الكريم على بقية الأنبياء والمرسلين.
إذًا الآية الكريمة: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} ، هنا الغلظة أحيانًا تردع الكافر عن متابعة كفره، {جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} ، يبدو أن بعض النفوس تأتي بالشدة، وبعضها يأتي بالإقناع، وبعضها يأتي بالرخاء، فصنف الكفار في الأعم الأغلب ينصاعون إلى الحق عقب شدة تأتيهم.
إذًا النبي الكريم لعلو مقامه عند الله ما خوطب باسمه أبدًا بل توجه الله إليه و خاطبه بلفظ النبوة والرسالة.