فهرس الكتاب

الصفحة 7943 من 22028

(( لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ ثَوْبَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا ) ).

[أخرجه ابن ماجه عن ثوبان بن بجدد]

لذلك قالوا: من لك يكن له ورع يصده عن معصية الله إذا خلا لم يعبأ الله بشيء من عمله.

إذًا دقة بالغةٌ بالغة في قوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} هذا التناصح، هذا التعاون.

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}

[سورة المائدة الآية: 2]

البر صلاح الدنيا والتقوى صلاح الآخرة، {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} ، المعروف تعرفه الفطر السليمة ابتداءً.

إذا إنسان أمه جائعة، واشترى طعامًا وأكله وحده، من دون أي توجه، أو توجيه، أو إرشاد، أو تعليم، يشعر أنه بحق أمه مجرم، هي جائعة وهو يأكل وحده، فالفطر السليمة متوافقة مع الحق، أحد أسباب راحة المؤمن أنه اصطلح مع فطرته، كل شيء أمرك الله به أودعه في فطرتك، والدليل التطابق التام بين منهج الله وبين الفطرة في قوله تعالى:

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ}

[سورة الروم الآية: 30]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت