فهرس الكتاب

الصفحة 7942 من 22028

{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ} ، مجتمع التناصح، مجتمع التعاون، مجتمع التناصر، مجتمع التواضع، والحقيقة المؤلمة أن الطرف الآخر الغرب لا يقنع بهذا الدين من خلال الكتب والمحاضرات، يقنع بهذا الدين من خلال مجتمع إسلامي يطبق هذا الدين.

كما قيل: القرآن كون ناطق، والكون قرآن صامت، والنبي الكريم قرآن يمشي، والآن الذي يؤثر في الناس أن يروا بأم أعينهم إنسانًا مسلمًا صادقًا أمينًا، فالنجاشي عندما سأل سيدنا جعفر عن الإسلام ماذا قال له؟

(( أيها الملك كنا قومًا أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك، حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لتوحيده، ولنعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء ) )

[أخرجه ابن خزيمة عن جعفر بن أبي طالب]

قيم أخلاقية، هذه العبادة أنا أسميها العبادة التعاملية، عندنا عبادة شعائرية، كالصلاة والصوم، والحج، والزكاة، وعندنا عبادة تعاملية، وأنا إيماني القاطع في هذا الموضوع أن العبادة الشعائرية كالصلاة والصيام والحج لا تقطف ثمارها إلا إذا صحت العبادة التعاملية، النبي الكريم سأل:

(( أتَدْرُونَ ما المُفْلِسُ؟ قالوا: المفْلسُ فينا من لا درهم له ولا متاع. قال: إن المفْلسَ مَنْ يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شَتَمَ هذا، وقذفَ هذا، وأكل مال هذا وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنيَتْ حَسَناتُهُ قبل أن يُقْضى ما عليه، أُخِذَ من خطاياهم فطُرِحَتْ عليه، ثم يُطْرَحُ في النار ) )

[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي هريرة]

هذا المفلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت