فهرس الكتاب

الصفحة 7940 من 22028

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}

[سورة الأنفال الآية: 33]

أي مستحيل وألف ألف مستحيل أن يعذب المسلمون وفيهم رسول الله، ما معنى فيهم رسول الله، طبعًا في حياة النبي الآية لها معنى، لكن بعد انتقال النبي إلى الرفيق الأعلى الآية لها معنى آخر، أي ما دامت سنة رسول الله مطبقة في حياة المسلمين فهم في مأمن من عذاب الله، {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} هذه المعاني، {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} ، الولاية، أنت وليّ، أي تنصحني، أنت وليّ ترشدني، تساعدني، تأخذ بيدي، تتعاون معي، التناصح، والتناصر، والتعاون، هذه صفات المؤمنين، فمجتمع المؤمنين يرقى، يرقى باستمرار، يرقى بأدب، أي لا يوجد تناصح علني، فيما بينك وبينه، ما دام هذا الأخ مؤمنًا وأنت مؤمن رأيت فيه خللًا، تنصحه بينك وبينه، فيدع هذا الخلل، ولك أجر وله أجر.

إذًا مجتمع المؤمنين مجتمع ينمو، مجتمع يسمو، مجتمع يعلو، هذا معنى قوله ... تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} ، أما الآية التي قبل درسين ... شرحت: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} ، فمن شيء وأولياء شيء آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت