{فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ} الخلاق هنا حظوظ من الدنيا، إنسان وسيم، إنسان قوي، إنسان غني، إنسان بمنصب رفيع، هذا الخلاق يعني الحظوظ من الدنيا، {فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ} ، لكن الفرق كبير كبير بين حياة محدودة وبين حياة متصلة، الحياة الدنيا محدودة تنتهي بالموت، بينما الحياة الأبدية لا نهاية لها، ولا بد من تعريف قريب لهذا الأبد الذي جاء ذكره في القرآن الكريم كثيرًا، الأبد لو تصورنا رقم واحد في الأرض وأصفارًا، إلى أين؟ إلى مسافة معروفة، إلى الشمس، كل ميلي صفر، أول ثلاثة أصفار ألف، ثاني ثلاثة أصفار مليون، ثالث ثلاثة أصفار ألف مليون، رابع ثلاثة أصفار مليون مليون، لو تابعنا الأصفار إلى الشمس ما هذا الرقم؟ أكبر رقم تتصوره، وليكن واحد في الأرض وأصفار إلى الشمس، وبين الأرض والشمس مئة و ستة و خمسون مليون كيلو متر، وكل ميلي صفر، هذا الرقم إذا نسب إلى اللانهاية فهو صفر، فالدنيا بكل ما فيها من أموال، من متع، ومن مباهج الدنيا إذا نسبت إلى الآخرة فهي صفر، حتى إن النبي عليه الصلاة والسلام في بعض الأحاديث قال:
(( ما أخذت الدنيا من الآخرة إلا كما أخذ المخيط غرس في البحر من مائه ) )
[الطبراني عن المستورد بن شداد]