فالتفكر في خلق السموات والأرض أقصر طريق إلى الله، وأوسع باب ندخل منه على الله، لأن هذا التفكر يضعك وجهًا لوجه أمام عظمة الله.
لذلك: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا} ، الدكتور، ما معنى دكتور؟ أي معه ابتدائي، وإعدادي، وثانوي، ولسانس، ودبلوم، وماجستير، ودكتوراه، يدرس ثلاثًا و ثلاثين سنة، هذه تعني كلمة"د"، إذا قلت: مؤمن؟ المؤمن مرتبة أخلاقية، ومرتبة علمية، ومرتبة جمالية، إذا قلت: مؤمن أي يتمتع بحس جمالي عال جدًا، المؤمن يتمتع بعلم عال جدًا.
ما اتخذ الله وليًا جاهلًا لو اتخذه لعلمه.
إذا قلت: مؤمن أي يتمتع بأخلاق عالية.
لذلك الآية الدقيقة حينما ذكر الله المنافقين والمنافقات قال: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} أما حينما ذكر:
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا}
[سورة الأنفال الآية:72]
هاجر، انتقل من مكان إلى مكان، أو من موقف إلى موقف، أو من منطلق إلى منطلق، أو من قيم إلى قيم، هناك نقلة نوعية:
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا}
[سورة الأنفال الآية:72]
بذلوا جهدًا كبيرًا:
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}
[سورة الأنفال الآية:72]
الإخلاص:
{وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا}
[سورة الأنفال الآية:72]
آويت أهل الإيمان، نصرتهم، وقفت معهم، آويتهم ولو كانوا ضعافًا وفقراء، لأن أهل الدنيا يحتفلون بالأقوياء والأغنياء، بينما أهل الإيمان يحتفلون بالفقراء والضعفاء، {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا} :
{أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}
[سورة الأنفال الآية:72]
أي الكل للواحد، والواحد للكل، يتعاونون، يتناصرون، يتناصحون، يتزاورون، يتبادلون، و قد ورد: