(( وَجَبَتْ محبَّتي للمُتَحَابِّينَ فيَّ، والمُتجالِسينَ فيَّ، والمُتزاورينَ فيَّ، والمتباذلينَ فيَّ، والمتحابُّون في جلالي لهم منابرُ من نُور، يغبِطهم عليها النبيون يوم القيامة ) )
[أخرجه الموطأ عن أبي إِدريس الخولاني]
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}
[سورة الأنفال الآية: 72]
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا}
[سورة الأنفال الآية:72]
ما أخذ موقفًا عمليًا، لم يصل لله، ولم يقطع لله، ولم يعط لله، ولم يمنع لله، ولم يرضِ لله، ولم يغضب لله، {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا} ، ما يتحرك، ما قدم شيئًا، أنت إذا قلت للشمس وهي ساطعة: يا لها من شمس ساطعة، ماذا فعلت؟ ما قدمت شيئًا، هي ساطعة شئت أم أبيت، ذكرت هذا أم لم تذكره، أحببت أم كرهت هي ساطعة، لكن ماذا فعلت من أجل أن تتمتع بهذه الأشعة؟ هل عرضت نفسك لها؟ إنسان معه مرض جلدي، وشفاءه بالشمس فقطن في بيت تحت الأرض و قال: يا لها من شمس ساطعة، وهو بالقبو يسكن تحت الأرض، هذا الكلام لا يقدم ولا يؤخر فما لم ينتفع من هذه الأشعة لا يعد كلامه عنها له قيمة إطلاقًا.
{وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا} ما تحرك، ما تقدم، ما بذل، ما ضحى، ما وصل، ما قطع، ما رضي، ما غضب، هو يعيش بعالمه الخاص، بعامله المادي، لكن يتعاطف مع المسلمين، يقول، عنده خلفية إسلامية، عنده أرضية إسلامية، عنده نزعة إسلامية، عنده اهتمامات إسلامية، عنده فكر إسلامي، و لكن هذا لا يقدم ولا يؤخر.
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا}
[سورة الأنفال الآية: 72]