فهرس الكتاب

الصفحة 7897 من 22028

{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} ، مثلًا للتقريب: أستاذ جامعي أمامه ورق للطلاب وعليها يضع العلامات، وكلمة العلامات تعني مصير هذا الطالب بالنجاح أو الرسوب، النجاح أي أخذ شهادة عليا، وتعين بوظيفة راقية، وتزوج، هل من الممكن أن يجرب الأستاذ قلمه على هذه الأوراق؟ إنسان يأخذ صفرًا بشكل عابث؟ العبث يتناقض مع هذا الدين.

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}

[سورة المؤمنين]

كلام دقيق.

ما هو الحق؟ الحق هو الله، لكن من بعض تعريفات الحق لأن هناك آيات كثيرة جدًا، بالمئات:

{أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ}

[سورة فاطر الآية: 24]

ما هو الحق؟ الحق الشيء الثابت والدائم، الثبات والديمومة، ما هو الباطل؟ الشيء العابث والزائل، مثلًا: نحن ممكن أن نعمل سيركًا، السيرك يعمل لمدة أسبوعين أو ثلاثة، فالبناء عبارة عن خيام وأشياء للتسلية، فيل مثلًا، بعض الحيوانات، بعض الألعاب البهلوانية، هذا السيرك، فالسيرك هدفه إمضاء الوقت فقط، تسلية، فالهدف ليس هدفًا عظيمًا، هدف زائل وعابث، أما الحق كتأسيس جامعة من أجل تخريج قادة للأمة، يجب أن يكون بناؤها ضخمًا قد يعيش مئات السنين، فالفرق بين بناء لهدف نبيل كالجامعات و المساجد مثلًا وبين بناء لهدف رخيص كالسيرك كالفرق بين الحق و الباطل.

فالشيء الحق هو ثابت وله هدف كبير، هادف وثابت، والباطل زائل وعابث، فحيثما قرأت كلمة الحق في القرآن، أنزل هذا الكتاب بالحق، لهدف كبير أن تسعد في الدارين، وهذا الحق لا يتبدل ولا يتغير، تمر أمم، شعوب، أقوام، رخاء، شدة، الحق ثابت، ومبادئ الحق ثابتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت