لذلك: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} ، اللعب عمل عابث، إذا لم يكن هناك إيذاء للآخرين ممكن، لكن ألا يكون في موضوعات خطيرة، الموضوع الخطير ممنوع أن يكون عرضة للعب والعبث، هناك آية كريمة تقول:
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ * مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}
[سورة الدخان]
{مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} ، بالحق لهدف كبير، الحق ثابت، أحيانًا تقرأ كثيرًا، تراجع كثيرًا، لكن الحق ثابت لا يتغير، طوبى لمن كان مع الحق، والويل لمن كان مع الباطل، الباطل زائل، في شمال الأرض كان الفكر الإلحادي منتشرًا لمدة سبعين أو ثمانين سنة ثم تهاوى وأصبح زاهقًا.
{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}
[سورة الإسراء]
زهوق صيغة مبالغة، أكبر باطل زائل، ومليون باطل زائل، فكل بطولة المؤمن أنه مع الحق وليس مع الباطل.
إذًا الآية الكريمة: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} ، الله عاتبهم وقال: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} ، أيعقل أن تكون الموضوعات الكبرى في الحياة، موضوع الإيمان بالله، الإيمان برسول الله، الإيمان بكتاب الله موضع الاستهزاء وموضع لعب؟ لذلك قال تعالى:
{لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ}