أريد أن أوضح نقطة دقيقة هي أن الحق يشبه دائرة تتقاطع فيها أربعة خطوط، خط النقل الصحيح، الدين نقل، لكن هناك نقل صحيح، و نقل غير صحيح، فالبطولة إذا نقلت أن تنقل ما هو صحيح، هناك أحاديث لا تعد ولا تحصى موضوعة، وهناك تأويل لآيات غير صحيح، فالبطولة أن تعتمد النص الصحيح بتأويل صحيح، لأن هذا الدين حياتك، ومستقبلك، ومصيرك.
"إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم"سيدنا عمر يقول لابنه عبد الله:"ابن عمر دينك دينك إنه لحمك ودمك، خذ عن الذين استقاموا، ولا تأخذ عن الذين مالوا".
فقضية الدين قضية خطيرة، قضية مصيرية، الإنسان قد ينجح من صف إلى صف أما بالشهادة الثانوية فهناك علامات، هذه العلامات تحدد مصيره، قد يكون طبيبًا، أو مهندسًا، أو باختصاص ليس عليه طلب إطلاقًا، بالحياة أشياء مصيرية تحدد مصير الإنسان، إما في سعادة أبدية، أو في شقاء أبدي، فقضية الدين قضية مصيرية، ليس الدين وردة تضعها على صدرك من حين لآخر، الدين قضية مصيرية تتعلق بها سلامتك وسعادتك في الدنيا والآخرة.
لذلك المنافق له باطن كفري، وله ظاهر إيماني، أراد أن يكسب من الطرفين، أراد أن يكون في تفلت كامل فيما بينه وبين حياته الخاصة، وأراد أن يكون مع المؤمنين في الظاهر كي ينال من مكاسبهم، هذه حقيقة المنافقين.