إذًا الآية التي أتمنى أن تكون واضحة تمامًا هي: ألم يعلم؟ ينبغي أن تعلم، أنت عندك حاجة عليا، و حاجات دنيا يمكن أن نسميها كذلك، أنت بحاجة للطعام والشراب حاجة دنيا، بحاجة إلى زوجة حاجة دنيا، لكن هناك حاجة عليا أن تعرف الحقيقة، برأسك عقل، والعقل غذاؤه العلم، فأنت حينما تلبي الحاجة العليا تسمو عند الله عز وجل، مثلًا: أنت حينما تأتي إلى مسجد كي تستمع إلى درس علم أنت بهذا المجيء تلبي الحاجة العليا بالإنسان، وأنت إنسان لأنك عقل يدرك، وقلب يحب، وجسم يتحرك، العقل غذاؤه العلم، والقلب غذاؤه الحب، والجسم غذاؤه الطعام والشراب، إن لبيت حاجة عقلك وقلبك وجسمك معًا تفوقت، أما إذا اكتفيت بواحدة منهما فتطرفت.
فلذلك المؤمن يلبي حاجة عقله له مجلس علم، يتابع العلم، من أنا؟ أين كنت قبل أن آتي إلى الدنيا؟ ماذا بعد الموت؟ ما أسباب دخول الجنة؟ ما أسباب دخول النار؟ ما الحلال والحرام؟ تاجر، أحكام البيوع مهمة جدًا، عندنا محام، طبيب، هذا يحتاج لأحكام خاصة بهاتين المهنتين يسمونها جعالة، الجعالة غير الإنجاز، هناك فرق بينهما، على كلٍّ ألم يعلم، ينبغي أن تعلم.