فهرس الكتاب

الصفحة 7877 من 22028

قال بعض العلماء: تأويل القرآن أن ترى الوعد والوعيد محققًا، أنت مثلًا ترى إنسانًا يغش الناس في البيع والشراء، يأكل مالًا حرامًا، ويزداد غنى، تابع أمره فإذا بضربة قاصمة من الله، هذه الضربة تزيد في إيمانك، أنا أقول: مستحيل وألف ألف ألف مستحيل أن تطيعه وتخسر، ومستحيل وألف ألف ألف مستحيل أن تعصيه وتربح، هذا يقين، فالمؤمن أحد أسباب سعادته أن معه توجيهات من عند الخالق، ما من داع لأن يدفع الثمن هو، أما غير المؤمن فيأكل مالًا حرامًا، فيدمر ماله كله، يشقى بدماره، عليه ديون، تذل نفسه، يكتشف بعد فوات الأوان أن ماله حرام، المؤمن له وضع آخر، وضع سليم، قرأ كلام خالق الأكوان، وفيه نهي عن أكل المال الحرام فتركه، ما من داع أن يدمر حتى يتعظ، لذلك دائمًا المؤمن الموفق يتعظ بغيره، بينما الشقي يتعظ بنفسه، وأحيانًا تكون الموعظة بعد فوات الأوان.

مثلًا: إنسان رأى شيئًا يشبه قنبلة، قنبلة؟ ليست قنبلة؟ صح؟ غلط؟ أراد أن يمتحنها فانفجرت و أزهقت روحه، فلم ينتفع بهذا الدرس، هناك معاص تدمرك نهائيًا، لا يبقى بحياتك وقت تستمتع بهذه التجربة، و هناك معاص لها عقاب محدود، يأتي العقاب تخاف فلا تعيد هذا الشيء الذي فعلته، لكن هناك معاص كبيرة جدًا، مهلكة، فتنتهي سعادتك في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت