{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ} أي في قرآنه، {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} ، أي في سنته، الثالثة عليها إشكال، {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} أروع ما قرأت عن هذه الآية أن الأمام الشافعي يقول: أولو الأمر هم الأمراء والعلماء، العلماء يعلمون الأمر، والأمراء ينفذونه، فكأن بينهما تكاملًا، العالم يعلم تشريعًا، الأمير ينفذ تنفيذًا، والآن يقول لك: السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية، فكأن العلماء يعلمون الأمر، والأمراء ينفذونه، فدعوة النبي عليه الصلاة والسلام فيها تنفيذ لأمر الله عز وجل.
لذلك قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} واللفتة الدقيقة في كلمة: {مِنْكُمْ} أي من جنسكم، مؤمن، يخاف الله، يحرص على مصالحكم، {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} .
لكن الشيء الذي يلفت النظر قال:
{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}
[سورة النساء الآية:59]
{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ} قال: إذا تنازعتم مع أمرائكم، ومع علمائكم، طبعًا مع الله ورسوله أشياء واضحة، لكن مع علمائكم وأمرائكم قال: {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} ، هنا اللفتة الدقيقة، هل تصدق أن يردك الله إلى مرجعين فيهما حل لكل مشكلات الأمة إلى يوم القيامة؟ فإذا رجعت إلى هذين المرجعين لابد من أن تجد حلًا، كأن الله شهد لهذا الدين أنك إذا رجعت إليه ففيه حلٌ لكل مشكلات الإنسان من دون استثناء.