أخواننا الكرام، الشيء الآخر الذي يجب أن يكون واضحًا أن دعوة النبي عليه الصلاة والسلام فيها شفافية كبيرة، ما معنى الشفافية؟ أحيانًا يكون على النافذة بلور صاف، صناعة متقنة جدًا، هذا البلور يشف عما وراءه، هناك بلور فيه عروق، أو فيه زخارف، الذي يظهر لك هو الزخارف وليس ما وراء البلور، فشفافية النبي الكريم، وهذا مما ينبغي أن يكون عليه الدعاة، حظ نفس ليس له إطلاقًا، مطلب شخصي ليس له، أهداف أرضية ليس له، يشف عن الحقيقة فقط، طبعًا هي صفة في أعلى مستوياتها في الأنبياء، فشفافية دعوة النبي الكريم أن كل ما أمر به محض إخلاص لله، وكل ما نهى عنه محض إخلاص لله، فلذلك طاعته من طاعة الله عز وجل، لكن ما سوى النبي ينبغي أن تفكر، إذا كان هذا الأمر يتناسب مع القرآن والسنة لا يوجد مانع، إذا لم يتناسب تستطيع أن تراجعه، أنت مسموح لك، نحن كمسلمين في الأرض مسموح لنا أن نستجيب لواحد ليس غير، هو رسول الله، لو لم تفكر بالأمر أنت على صواب، مادام أمر النبي فأنت على صواب، لكن ما سوى النبي الكريم تحتاج إلى تدقيق وإلى مراجعة.
أيها الأخوة الكرام، الآية التي ينبغي أن تكون داعمة لهذه الآية:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}
[سورة النساء الآية:59]