فهرس الكتاب

الصفحة 7865 من 22028

المؤمن يعلم علم اليقين أن هناك قوانين غير قوانين حركة الحياة، هناك قوانين العناية الإلهية، هذه القوانين توفقه في دراسته، في زواجه، في عمله، في صحته، فهو اعتماده على الله لذلك الفاتحة التي نقرأها كل يوم عدة مرات:

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

[سورة الفاتحة]

بين أن تكون مع خالق السموات والأرض، مع الغني، مع القوي، مع العالم، مع العليم، مع الحكيم، مع المقتدر، مع من يعلم، مع من بيده كل الأقوياء.

أنا أقول دائمًا: المؤمن وضعه يشبه وضع إنسان أمام وحوش كاسرة، لكن هذه الوحوش مربوطة بأزمة قوية، بيد جهة حكيمة، فأنا علاقتي ليست مع الوحوش، مع من يملكها، فإذا أرخى أحد الحبال وصل هذا الوحش إليه، وإذا شدّ الحبل أبعده عنه، فالحقيقة العاقل ليس مع الوحوش لكن مع من يمسك أزمتها، هذا هو التوحيد، لذلك يجب أن نعتمد على قوانين العناية الإلهية.

الله عز وجل قال لك:

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا}

[سورة البقرة الآية:276]

لكن بالآلة الحاسبة الربا يزيد المال، أقرضت مئة ألف أخذت مئة وعشرة، فالآلة الحاسبة الربا فيها زيادة، لكن الله قال:

{وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}

[سورة البقرة الآية:276]

الصدقة فيها نقص للمال، مع هذا النقص يفتح الله لك أبوابًا لم تكن في الحسبان للرزق، فالإيمان بالله يقتضي تسليمًا كاملًا بقدرة الله عز وجل، فقادر أن يمنحك رزقًا وفيرًا وأنت لا تملك أسبابه، وقادر أن يسعدك بزوجة وقد تكون من الدرجة العاشرة، وقادر أن يشقيك بزوجة من الدرجة الأولى، وقادر بالمال أن يطغيك، وبالمال أن يسعدك به، فالعبرة أن تكون مع الله عز وجل، فالأشياء التي بين أيدينا، المال، المنصب، الصحة، هي أشياء حيادية، إما أن تكون لصالحنا، أو أن تكون عبئًا علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت