فهرس الكتاب

الصفحة 7858 من 22028

وآمن به خالقًا، وقال:

{قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}

[سورة الأعراف]

وآمن بالآخرة، ومع ذلك هو شيطان رجيم، وإبليس لعين، لذلك ليس الإيمان أن تؤمن بأن الله خلق السموات والأرض وانتهى الأمر، الإيمان الحقيقي أن تراه فعالًا، قيومًا، بيده كل شيء، ما من شيء يقع في الأرض إلا بيده، والدليل الآية المشهورة في البقرة:

{وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ}

[سورة البقرة الآية: 284]

{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}

[سورة البقرة الآية:255]

الله عز وجل يملكنا خلقًا، وتصرفًا، ومصيرًا، إذًا فرق كبير بين أن تتجه إلى المخلوق وبين أن تتجه إلى الخالق، أهل الدنيا إذا غفلوا عن الله يتجهون إلى المخلوقات، وهناك مآس ونكبات واحباطات، وإنسان يخلص لإنسان ثم يفاجئ أنه لئيمٌ لؤمًا لا حدود له، فإذا أردت أن تعيش سعيدًا فكن مع الله:

كن مع الله ترَ الله معك ... واترك الكل وحاذر طمعك

وإذا أعطاك من يمنعه ... ثم من يعطي إذا ما منعك

إذًا إذا حلفت فاحلف بالله، الله عز وجل هو خالقك، وهو ربك، وهو مسيرك، أي إلهك بيده الملك، بيده مصائر الخلق، بيده الدنيا وبيده الآخرة.

{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ}

[سورة هود الآية: 123]

الله عز وجل في هذه الآية الأخيرة {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ} ، قال لك:

{فَاعْبُدْهُ}

[سورة هود الآية: 123]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت