فلذلك: {هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ} ، اللعب قد يبدأ بلعبة أطفال، لكن أحيانًا حياتنا لعب، هناك مثلًا أعمال كبيرة جدًا لكن تنتهي عند الموت، الإنسان عندما يؤمن بالآخرة، أقسم لكم بالله وأنا أعني ما أقول: أنك إذا آمنت بالله الإيمان الحقيقي ثم آمنت باليوم الآخر، والملاحظة الدقيقة: أن أكثر ركنين من أركان الإيمان وردا في القرآن معًا الإيمان بالله واليوم الآخر، هناك إله له منهج، و يوم تحاسب عليه، أنت إذا آمنت بالله الإيمان الذي أراده الله، وباليوم الآخر الإيمان الذي أراده الله، لا يمكن أن تعصيه، أوضح مثل أسوقه للأخوة الكرام: أنت مواطن عادي، راكب مركبتك، والإشارة حمراء، والشرطي واقف، وهناك شرطي آخر على دراجة، و ضابط مرور بسيارة، وأنت مواطن عادي، هل من الممكن أن تتجاوز الإشارة الحمراء؟ مستحيل، لأن هذا الشرطي يأخذ رقم السيارة، فإذا لم تقف تبعك الشرطي الآخر، وإلا فهناك سيارة ثانية تتبعك، فأنت تتقي هذا النظام وتحت سيطرة واضع هذا النظام.
أنت حينما تؤمن أن الذي أمر يعلم وسيحاسب لا يمكن أن تعصيه، والدليل:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}
[سورة الطلاق]
الله اختار من كل أسمائه القدرة والعلم، يعلم، وسيحاسب، أنت لست مع خالق السموات والأرض، مع إنسان مثلك إذا كان يعلم وسيحاسب.
أحيانًا التاجر يستورد، لكن هو يعلم يقينًا أن نسخة من هذا الاستيراد ذهبت للمالية فهل من الممكن أن يخفي عن المالية حساباته؟ كل شيء استورده نسخة من هذا الاستيراد يذهب إلى المالية، فإذا أخفى حساباته تهدر حساباته، ويتكلف بمبالغ طائلة.